الشهيد الثاني

475

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ويرثه وارثه ، دون الثاني ، ويعتبر الأداء في ظهور حرّيّته على الثالث . وفيما لو وجب عليه حدّ قبله ، فكالحرّ على الأوّل ، والمبعَّض على الثاني ، وفي الحكم على الثالث نظر . وفيما لو أيسر المباشر بعد العتق وقبل الأداء ، فعلى الأوّل لا يجب عليه الفكّ ، وعلى الثاني يجب ، وفي الثالث نظر وإلحاقه بالأوّل مطلقاً حسن . « وسعى العبد » في باقي قيمته بجميع سعيه ، لا بنصيب الحرّيّة خاصّة « مع إعساره » عنه أجمع ، فإذا أدّى عُتق كالمكاتب المطلق . ولو أيسر بالبعض سرى عليه بقدره على الأقوى ، وسعى العبد في الباقي . ولا فرق في عتق الشريك بين وقوعه للإضرار بالشريك وعدمه مع تحقّق القربة المشترطة . خلافاً للشيخ حيث شرط في السراية مع اليسار قصد الإضرار وأبطل العتق بالإعسار معه ، وحكم بسعي العبد مطلقاً مع قصد القربة « 1 » استناداً إلى أخبار « 2 » تأويلها بما يدفع المنافاة بينها وبين ما دلّ على المشهور طريق الجمع . « ولو عجز العبد » عن السعي أو امتنع منه ولم يمكن إجباره أو مطلقاً في ظاهر كلامهم « فالمهايأة » بالهمز « في كسبه » بمعنى أنّهما يقتسمان الزمان بحسب ما يتّفقان عليه ، ويكون كسبه في كلّ وقت لمن ظهر له بالقسمة « وتتناول » المهايأة « المعتاد » من الكسب كالاحتطاب « والنادر » كالالتقاط .

--> ( 1 ) النهاية : 542 . ( 2 ) مثل حسنة الحلبي في الوسائل 16 : 21 ، الباب 18 من كتاب العتق ، الحديث 2 ، وغيره في الباب وغيره .